كلمة أ. م. محمد عشور
جامعة النخبة الصاعدة
كلمة أستاذ التقنية والإعلام والذكاء الاصطناعي
أ. م. محمد عشور
الحمد لله الذي سخَّر لنا ما في السماوات وما في الأرض جميعًا منه، وسهّل لنا سُبل الاتصال والمعرفة، والصلاة والسلام على من بلّغ الرسالة بأفصح لسان، في زمن لم يكن فيه إلا اللوح والقلم، فكيف بنا اليوم في زمن التقنية والذكاء الاصطناعي!
أبنائي وبناتي، إخواني وأخواتي الدعاة والداعيات:
إن الدعوة إلى الله ليست حكرًا على المنابر أو المساجد، بل تتسع لتشمل كل منصة، وكل شاشة، وكل تطبيق. من لم يدرك ذلك، فاته الركب، وتأخّر عن واجبه في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتبدل فيه الوسائل.
نحن اليوم في عصر التقنية المتقدمة، وعصر الإعلام الرقمي المتصل، وعصر الذكاء الاصطناعي الذي قد يُكتب به مقال، أو يُصمَّم به محتوى، أو يُرشد به ضالٌّ إلى طريق الهداية.
فكيف نقبل أن تكون هذه الوسائل في يد من يفسد ولا تكون في يد من يُصلح؟
أقول لكم بكل وضوح:
لا تستهينوا بأي حساب على منصات التواصل.
لا تتركوا مجالًا نافعًا دون أن يكون لكم فيه أثر.
لا تؤجلوا استخدام التقنية بحجة الانشغال، فزمن التأجيل قد ولّى.
لا تظنوا أن صناعة المحتوى أمرٌ للآخرين… بل هو واجب على كل من يحمل نور العلم والدعوة.
أيها الدعاة: أنتم اليوم مطالبون بأن تكون لكم بصمة في كل تطبيق، وموقع، ومنصة، وفيديو، وتغريدة.
وأيها الطلاب والطالبات: أنتم من جيلٍ لم يعد يفصل بين الواقع والافتراض، فاجعلوا هذه الشبكات ميدانًا للعلم والدين والرحمة.
اجعلوا التقنية خادمة للحق، ولا تجعلوها محايدة. فالحياد في زمن الطوفان يعني الغرق.
وإن كنتم قد ورثتم الرسالة، فاعلموا أنكم في هذا العصر تورثونها بأسلوب جديد، لا يُضعف المضمون، لكنه يُقوي التأثير.
أسأل الله أن يبارك فيكم، ويستعملكم لنصرة دينه، ويجعل منكم روّادًا تقنيين، وصنّاع محتوى، ومهندسين لدعوة لا تعرف الحواجز.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
م. محمد عشور
أستاذ التقنية والإعلام والذكاء الاصطناعي – جامعة النخبة الصاعدة